عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

52

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من العمر خمس سنوات وسبعة أشهر وقد وصل في القرآن إذ ذاك إلى سورة التحريم وأسند وصايته إلى جماعة منهم الكمال بن الهمام فقرره في وظيفة الشيخونية ولحظه بنظره وختم القرآن العظيم وله من العمر دون ثمان سنين ثم حفظ عمدة الأحكام ومنهاج النووي وألفية ابن مالك ومنهاج البيضاوي وعرض ذلك على علماء عصره وأجازوه وأخذ عن الجلال المحلى والزين العقبي وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر وشرع في الاشتغال بالعلم من ابتداء ربيع الأول سنة أربع وستين وثمانمائة فقرأ على الشمس السيرامي صحيح مسلم إلا قليلا منه والشفا وألفية ابن مالك فما أتمها إلا وقد صنف وأجازه بالعربية وقرأ عليه قطعة من التسهيل وسمع عليه الكثير من ابن المصنف والتوضيح وشرح الشذور والمغنى في أصول فقه الحنفية وشرح العقائد للتفتازاني وقرأ على الشمس المرزباني الحنفي الكافية وشرحها للمصنف ومقدمة ايساغوجي وشرحها للكاتي وسمع عليه من المتوسط والشافية وشرحها للجاربردي ومن ألفية العراقي ولزمه حتى مات سنة سبع وستين وقرأ في الفرائض والحساب على علامة زمانه الشهاب الشارمساحي ثم دروس العلم البلقيني من شوال سنة خمس وستين فقرأ عليه ما لا يحصى كثرة ولزم أيضا الشرف المناوي إلى أن مات وقرأ عليه ما لا يحصى ولزم دروس محقق الديار المصرية سيف الدين محمد بن محمد الحنفي ودروس العلامة التقي الشمني ودروس الكافيجي وقرأ على العز الكناني وفي الميقات على مجد الدين ابن السباع والعز بن محمد الميقاتي وفي الطب على محمد بن إبراهيم الدواني لما قدم القاهرة من الروم وقرأ على التقي الحصكفي والشمس البابي وغيرهم وأجيز بالافتاء والتدريس وقد ذكر تلميذه الداودي في ترجمته أسماء شيوخه